2022/12/02 -
أيام على النشر

أهمية الأغذية الصحية في حياتنا اليومية وكيفية اختيارها

أهمية الأغذية الصحية في حياتنا اليومية وكيفية اختيارها...

يحظى تخصص التغذية وعلم الغذاء بأهمية كبيرة على المستوى العالمي نظراً لزيادة الوعي الغذائي ويرتكز هذا العلم بالأساس على بناء ثقافة التغذية السليمة للحصول على جسد صحي ومعافى من الأمراض.

حيث يقوم أخصائي التغذية بتقديم المشورة الغذائية لكل من الأفراد الأصحاء، أو المصابين بأمراض مزمنة و ذلك بما يتوافق مع طبيعة المرض و الحالة العمرية، والصحية للشخص، وللحديث أكثر​ أجرت​ مجلة زهرة السوسن ضمن نشاطها ومتابعتها الدائمة لقاء خاص مع أخصائية التغذية كندا بسام حبيب خريجة جامعة القلمون الخاصة قسم التغذية في عام ٢٠١٠، وحاصلة على ماجستير بتغذية الإنسان والحميات من الجامعة الأردنية بعمان ٢٠١٤، كما عملت مُدّرسة سابقة بقسم التغذية بجامعة البعث بحمص ٢٠١٠ لل٢٠١١ أخصائية تغذية لمدة ٦ سنوات، وأشرفت على حميات مشفى تشرين العسكري منذ عام ٢٠١٦ وحتى عام ٢٠٢١ بالإضافة إلى أخصائية تغذية في مشفى هشام سنان في عام ٢٠٢١ وإلى وقتنا الحالي.

وتعمل على تقديم فقرة التغذية لعديد من البرامج بالقنوات مثل "خليك بالبيت من بروكسل" أثناء الكورونا من بلجيكا  خلال فترة رمضان وبينت أنها كانت تقدم مع رهام الزين كل يوم الساعه ١٠ والثلث  فقرة التغذية وذلك ضمن فقرة أسعار السوق، وعملت كمندوبة طبية في شركة سيتي فارما الدوائية  لمدة سنتين، وحاليا يقتصر عملها فقط ضمن مشفى هشام سنان في العيادة والإشراف على الحالات المرضية الموجودة.

وأشارت حبيب أنه من المؤسف أن يسمي كل الأشخاص أنفسهم أخصائي تغذية أو يعملوا تحت هذا المسمى، فالتغذية ليست بدعة ولا موضة ظاهرة بالبلد، هي علم بكل دول العالم، ونحن نتعامل معه ومن الضروري الترويج له بالشكل الصحيح، ومايتم تناوله فقط والاعتماد عليه ضمن هذا العلم هو إنقاص أو زيادة الوزن للشخص بل يتناول حمايته من الأمراض بشكل دوري.

وأوضحت أنه بدورنا نقول الوقائي وليس علاجي فقط حسب الحالة، فمثلا عندما يزورنا شخص ليس من الضروري أن نقوم بإنقاص وزنه، لأن المريض ينقص وزنه بكل الطرق فمن المهم إنقاص الوزن بطريقه صحية، ولا ينتج عنها حالات نقصان زيادة وزن غير مستقرة فالدراسات تؤكد أنه من الممكن أن تسبب أمراض في المستقبل أكثر بكثير من تثبيت الوزن، مع التنويه أنني لا أعطي تحفيز يكون فيه بدانة أو زيادة الوزن ولكن نحن بدأنا نعلم أن معدل إنقاص الوزن يرتبط بعمر المريض و بحالته المرضية، وفيما يخص زيادة الوزن فمن المهم معرفة السبب  لزيادة الوزن و كم تزيد وطريقة زيادة الوزن بحيث نزيده دون أن نتسبب بأذية القلب وكبت شحمي أو نتسبب بمشاكل مرضية، لذلك يجب أن نختار طرق صحية، مع العلم أننا على الأغلب نكون بحاجة لزيادة الكتلة العضلية فقط بما يخص التغذية والوزن. وأكدت أنه بالنسبة للتغذية العلاجية فهو عالم بحد ذاته ومهم جدا سواء بعد العمليات الجراحية لدى مرضى الأورام، أو لاختيار نمط التغذية المناسب، ودائما نسمع بمصطلح "التغذية الهضمية" التي تشمل ثلاث حالات وتكون أما عن طريق " الفم  أنبوب أنفي معدي تفميم معدي" وهي مهمة جدا لأخصائي التغذية، ولها خلطات معينة تختلف حسب كل مريض و نستخدمها له، وهنا طبعا يكون دور التغذية العلاجية.

وذكرت أيضا الاخصائية حيبب أن المرضى الذين يعانون من"كانسر السرطان" يجب تغذيته بالغذاء السليم الصحي وكيفية التعامل مع سوء التغذية لديهم، منهم من يعاني  من فقدان الشهية، ويجب أن نتحدث عن السعرات الحرارية الموجودة بالتغذية، ولكن يجب أن نعلم من أين تأتي السعرات الحرارية، أي عندما نأخذها، كنشويات (كربوهايدت) ، دسم، بروتين،  لذلك لا يهم بالريجيم  ١٨٠٠ سعرة على العكس ما يهم هو كيف تتوزع ال ١٨٠٠ سعرة حرارية ، ومن أحد أسباب ثبات الوزن بالحميات أن تكون الحمية غير مدروسة بشكل جيد، ونكون على دراية أين نجدها.

ومن جهة مرضى العمليات الجراحية فقد قالت أنه من المهم أن تعطي السعرات بروتين وما مصدر البروتين و نوعيته الموجودة لديهم، وبشكل عام يهمنا بالتغذية النقاط الأساسية التي نعمل فيها ونتعامل معها، ومن جهه أخرى اغلب الأشخاص يسألوننا عن أنواع الحميات المنتشرة و المناسبة لكل شخص، في الحقيقة لايوجد حمية مناسبة لكل الأشخاص، ويجب أن تختار الحمية المناسبة لنمط حياتك الأساسية، مثلا شخص يعمل كل ساعات النهار يجب أن يعلم ساعات الطعام المناسبة له ولا يوجد شيء اسمه حمية غذائية للجميع وهذا من أساس فشل الحميات الغذائية مع التأكيد على أن نغير للأشخاص مصطلح الحمية الغذائية الحميه لإنقاص الوزن، فهناك أنواع للحمية الخاصة مثل مريض القرحة أو السرطان وزيادة الوزن وكلها نسميها حميات، وإضافة أن مصطلح الحمية تغير منظوره لأنه ليس دائما مرتبط فقط بإنقاص الوزن. وقد أكدت د.كندا إلى أهمية كمية ساعات الصيام وكل مازادت الساعات كلما انخفض الاستقلاب في الجسم وهذا ضار جدا، وكلما اتبعنا حميات ضارة كلما تأذى استقلاب  الجسم، ومن حيث الرياضة فإنها مهمة جدا ولكن يجب أن نختار الرياضة المفيدة التي نستطيع أن نمارسها بدون ملل أثناء الحياة اليومية، كما يجب اختيار حمية مناسبة، وعدم الاعتماد على نوع من الطعام لفترة مؤقتة وبعدها الابتعاد عنها، وممارسة الرياضة حتى لو كانت رقص شرقي المهم أن يتحرك الجسم وأن تتقبل التغير، أي كل ١٤ يوم الجسم يقوم بتغير الوزن إما أن يخسره او يكسبه، باتباع نمط غذائي صحي.

ونبهت حبيب أن أخصائي التغذية لايمكن ايقاف وصفة بالطبيب فهو لا يكتب على وصفه تغذية تمنع انتشار الاورام او تشفي من مرض القلب، بل قد تساعد في تحسين الحالة وهذه من الامور المهمة التي احب التحدث عنها، تصيحتي لجميع المرضى ابتعدوا عن المعلومات الخاطئة . كما بينت د. كندا على وجود كميات من الطعام المنوعة وقليله الكمية ليس بفترات متقطعة، طالما يوجد دراسات علمية إلى هذه اللحظة لم تنفي اهمية تعدد الوجبات مع التأكيد أن الصيام الطويل يحرك حصيات مرارة، ويسبب مشاكل هضمية، وارتفاع الشحوم الثلاثية، وندعو بتناول وجبات متعددة بكميات قليلة، مع ضرورة الانتباه إلى عدم شراء المنتجات الرخيصة الثمن عندها سنجد الفرق بين مكان ومكان أخر فهذه غير صحية وقد تكون مغشوشة ومنتهية الصلاحية، وعدم شراء منتجات مجهولة المصدر، بالإضافة للابتعاد عن تجريب الاعشاب المنحفه او الملينة او المسمنة لانه في بعض الحالات تسبب الوزن، وهذا ضار جدا، واكدت انه لايوجد جسم غير جسم أي انقاص وزن ٢٠ كيلو هذا خطير جدا وله اثار سلبية على صحة الجسم وهي غير محبذة، لذلك اتمنى أن لا تنجروا وراء هذه الشعارات التي تروج للتغذية. وأوضحت د.حبيب الفرق بين الدسم النباتي والحيوان واهميته، فجميع الزيوت النباتية لاتحتوي كوليسترول  لوجوده بالحيواني، وكل الزيوت النباتية على درجة حرارة عادية تكون سائلة باستثناء زيت جوز الهند وزيت النخيل يكونوا بدرجة حرارة عادية صلبين،  لذلك تباع كسمنة ويكتب على العبوة سمنة نباتي غير مهدرج ولكن ايضا  يحوي دسم غير مشبعة يؤثر على القلب و رائحته ذكية وبسعر رخيص، ويتم استخدمه في صناعة "البسكويت، الشيبيس، الصناعات الغذائية"، اما الدسم الحيواني عادة ما يكون صلب بدرجة الحرارة العادية متل "السمن، الزبدة" وغني بالكوليسترول مع الانتباه لكمية الاستخدام، ووجهت نصيحه عامة ايا كان استخدامكم دسم نباتي مهدرج او غير مهدرج لان المهدرج نضيف له هيدروجين، وحولنا الزيت من السائل الى الصلب، وفي هذه الكميات نستخدمه في الطعام ايضا في البسكويت الكروسان، ومصادر أخرى دون أن ننتبه، لذلك لاننصح باستعمالهم ، لفتت ايضا إلى أنه يجب قراءة الملصق الموجود عليه المكونات عند شراء كل مادة "الزيوت والسمنة" واستخدام كميات جدا قليله في الطبخ بمقدار ملعقة واحدة طعام والاعتدال هو  باب الحماية الاساسي، اكدت اختصاصية التغذية  كندا من خلال حديثها عن شرب الماء ان بعض الاشخاص يعانون الصعوبة بتقبل طعم الماء لذلك لا مانع من اضافه شرائح الليمون والنعنع اليها بمايضفي طعما منعشا او تمديد اللبن بكمية من الماء لان تناول العصير بكميات كبيرة يزودنا بالسكر ولا يعوض بشكل كامل عن غياب الماء   لذلك ننصح بشرب الماء قدر المستطاع من دون مبالغة، فمثلا مرضى ارتفاع حمض البول ننصحهم بأخد ٣ ليتر من الماء، وتحديد السوائل ليس سهل، ولكن ننصح ايضا بليترين ونصف للاشخاص العادين، اما مرضى قصور الكلية او قصور العضلة القلبية يجب الانتباه لكمية السوائل المتناولة بما بتوافق راي الطبيب المشرف  ، وتكون السوائل ممنوعة وتأخذ مكان الطعام في المعدة، يجب تناول السوائل قبل وبعد تناول الطعام بنصف ساعة، وتناول الخضار دائما، ولكن لا يعد وجبة اساسية ضمن اليوم، وانصحكم بتقشير ما امكن تقشيره من الخضار  وتنظيفه بكمية جيدة. و نوهت د. حبيب إلى أن تناول  الوجبات الجاهزة لها خطورة  كبيرة مثل " المايونيز، المخلل، الخضار الموجودة في السندويش" والأهم من ذلك الأيدي نفسها التي تقوم بتحضير هذه الوجبات، وتسبب العدوى، وكذلك ودرجه الحرارة، وندعوكم لتناول الطعام المحضر منزليا لسلامة الجسم والنظافة والتعقيم ومدة الصلاحية، وقدر المستطاع يجب علينا أن نحافظ على صحتنا. وختمت حديثها د حبيب بضرورة الابتعاد عن تناول اي شيء يزعج الجسم مثل نشويات كالبطاطا المسلوقة، كما يجب تناول اللحمة الحمراء والبيض والدجاج التي تحوي كميات كافية من البروتين، ولايوجد بديل ١٠٠ بالمئة، وتناول العسل فهو مجموعة من السكريات وتعد مضادات جرثومية، وافضل انواع العسل تقاس جودته بالمضادات التي تحويه مثل ٨٥ بالمئة "عسل الملوك" كما يمنع منعا باتا تناول العسل للاطفال تحت عمر السنة، وكذلك النودلز  مضرة ويجب ابعاد الأطفال عنها، وكل غذاء مصنع عن نمط الغذاء الغربي، والتمسك بنمط الغذاء الشرقي لانه للاسف نحن اما موجة من الامراض اللامتناهية.

نجاة عماد رحيم

مواضيع ذات صلة
أيام على النشر
أيام على النشر
أيام على النشر
أيام على النشر

تابع أحدث التحديثات

احصل على نسختك الجديدة من المجلة
فقط قم باضافة البريد الالكتروني الخاص بك