2022/08/08 -
أيام على النشر

رواد ..وأوائل ..صدد والحفر : هل من يكرمهم ؟

رواد ..وأوائل ..صدد والحفر : هل من يكرمهم ؟

الإعلامي: سعد الله بركات.

ربمّا من يحسب ، أن الروّاد الذين عنيتهم ، من طينة روّاد هذا العصر، حيث الحديث يترى عن ريادة الأعمال، أو الفضاء، ولكنّ من أعنيهم كانوا روّاد أبجدية الحياة، وألف باء التعلّم، فأثّروا في محيطهم ومجتمعهم، تأثيرا ملموسا، بما يرتقي بهم إلى مصاف الريادة علميا ومجتمعيا، قياسا بالمعاناة والظروف المعيشية التي تجاوزوها، بما فتحوا من آفاق أمامهم والأجيال.

روّاد عصرهم كانوا في محو الجهل والأمّية، روّاد فضاء ...نعم.... لكنّه فضاء صحراوي، استنبتوا فيه غراس علم ومعرفة، فقهروا ومن تخرج على أيديهم تصحر العقول قبل دحر تصحّر الحقول، وعنيت هنا "كوكبة شخصيات أو ومعلمين" ، كما عنيت كلّ من تلاهم وشابههم دورا تنويريا، وظروف حياة وبيئة، فهم أنموذج ،لمن بادر أو تنكّب أواخر القرن ١٩، أو ماقبل، سلاح التعليم بل التنوير، في مقارعة الجهل بل التجهيل والتخلّف الاستعماريين اللذين مورسا، عن إهمال أو عن قصد، على أجيال وأجيال، عبر قرون وقرون.

مفهوم الريادة هنا، لا يقتصر فقط عمّن بادر، إلى التعلّّم والتعليم وفتح نوافذ الحياة لأبناء "صدد" وجوارها، بل ينسحب أيضاعلى من سبق عصره بفكرة لغد أفضل، كما ينسحب على الناس الذين شجعوا أو لبوا، حيث أنشئت وتطورت أو بنيت مدارس بجهود أهلية، قبل الاستقلال.

منذ ١٠٠عام أو يزيد، شهدت صدد والحفر٧ مدارس ابتدائية مختلطة...فصارت البلدتان اللتان توسّدتا كتف بادية حمص، وتحدتا ظروف القحط وقلّة الموارد، بؤرة إشعاع تعليمي ،جذبت أبناء الجوار، واحتضنتهم في بيت العائلة الواحدة، ولطالما استذكروها.. ولما راحت البلدتان تستثمران في أبنائهما، عمّ الربح الجميع ،وطال فيؤه المنطقة ومحيطها ومجتمع الوطن وخارجه بكل مناحيه، وربما لاحظ القارئ العزيز انقطاعا لنحو ٦ سنوات بين رواد الجيل الأول والثاني …. ذلك أن العديد من روادنا، أدّوا الرسالة، في أنحاء سورية وخاصة في مدارس ريف الحسكة ، فيما بعض تلامذتهم أكملوا المهمة في ريف حلب ودمشق وحمص، حتى بات نحو 70 معلما ومعلمة من أبناء البلدة في مدارس الجوار، شرقا وشمالا ، وخاصة مهين، حوارين، وثمّة من حمل الرسالة إلى الجزائر، م. مطانس دهام  ،مالك عساف إلى ليبيا ، مطانس العيسى الى اليمنين، حنا ميدع الى موريتانيا ، وإلى الكويت توفيق دنهش ، على سبيل الدلالة لا الحصر، لكنّ عديد الخريجين برعوا في الطب والهندسة والمعلوماتية وغيرها ، يدينون لهم ولمن تتلمذ على أيديهم بالعرفان ، وقد توزعوا بنحو 2000 خريج على مختلف ميادين العمل و ربوع سورية ..ودول الخليج بل في أوروبا وأمريكا .

أغلب روّادنا انتقل إلى رحمته تعالى ، وقد تشرفت بالتدرج على أيدي عديدين وصرت على صداقة مع آخرين وهم مع حفظ الألقاب :اليان و يوسف سكر أخوه - حقوقي،  جميل خليل أول مترجم روسي واول مدرب فتوة - مع بهيج عساف- تاريخ ١٩٦٢، عام ١٩٦٥ مطانس كامل اسكندرو مطانس اسحق- حقوق وإدارة أعمال مطانس عزيز دنهش، أسعد الست - جغرافيا ١٩٦٦..أمد الله في أعمارهم ، ولا أنسى أستاذي في اللغة الانكليزية ١٩٦٣ توفيق السليم من مهين.

والمرحومين: تامر بجور خريج دار المعلمين العليا - أدب عربي ١٩٥٤، عبدو المسيح دروج - حقوقي ومفوض فتوة حمص ١٩٦٨ ،بعده موسى عجان من الحفر ،حنا دروج وأخواه الحقوقيان سركيس وعيسى - أول ضابط شرطة ١٩٦٨ ،  مطانس طراد، عبدو ونديم الشيخ - فلسفة، فرج مقصود ،حبيب العرب ،حقوقي- درس مع أولاده - مؤلف كتاب صدد في التاريخ  ،عبد اللطيف تامر عبداللطيف ، افتتح أول صيدلية زراعية - بيطرية ، مطانس سبعة - فلسفة - مطانس طفس وأخوه موسى أوعازرمطانس عبدو حنون دنهش، محفوض وصايل حنون وأخوه يوسف  - شاعر،  مطانس تامر-أبو عازر- ويوسف محرز عساف . ومن اوائل الجامعيين أيضا [ جغرافيا ] عيسى خشوف ١٩٦٦وعبدالله حنحون ١٩٦٧، والحقوقيون ١٩٦٥،  مطانس دحوش -أول ضابط جمارك، عازر ضاحي، غالب سكر، جورج مواس -الشماس- ، جرجس سكر ، جورج بجور، بشارة قسيس، والأخيران صارا محاميين.

ومن الاوائل المعلم [الشماس] اسكندر الياس اسكندر، المعلم سمعان بجور ،نعيم النور، مطانس اسكندر ابو سامي والياس مواس ، أبو نديم، وفرحان قرقور.

ولعل بعضهم علم في أول مدرسة مختلطة ١٩٢٠، أول مختص بالطبابة البيطرية عبدالله خشوف، وسليمان خليل بالإرشاد الزراعي ١٩٥٦، وأول مهندس زراعي يوسف ربوز١٩٦٠، و مطانس نعوم دروج في الطب التمريضي.

ومن الحفر، التي بناها ١٩٣١، عشرة من أبناء صدد ٦ كم جنوبا ،...أول معلم كان يسمى نفر موسى ضاحي(نصر)علّم في صدد بين عامي 1910 –   1920 ، والمعلم خليل  ، وبطرس أخوه ،وحافظ وحليم وتوفيق ونجيب جرجور...  ومن الأوائل أيضا فرحان وشقيقاه اسطفان وموسى بنودي ضاحي ، والد جهاد ضاحي أول محام ١٩٥٤ وأول وزير في المنطقة ١٩٦٣– وأخوه المحامي سامي، وابن عمهما عزت ، جرجس موسى سركيس.

وأنوه هنا الى أن العديد من أبناء الحفر علموا أو تعلموا في صدد

رائدات …..ورجالات …

لعل أولى المعلمات الصدديات ،مريم إسرائيل -أواسط الثلاثينات ، وعملت أيضا مترجمة مع الأمم المتحدة بعد زواجها في القنيطرة ، بعدها نهاد مقصود، ١٩٦٤، أول طبيبة أسنان مريم العرب١٩٦٦ ،أول خريجة ترجمة، منى دنهش ١٩٦٩، وأول خريجة معهد مدرسين شمسة قسيس - عربي ، أما أول مجازة باللغة العربية ليلى الشيخ ١٩٧٨، وأختها شمسة ثاني خريجة لغة انكليزية ، وأوائل خريجات العلوم الاساسية ، مريم دنهش و شامة بجور ،وأختها مريم ، وجوزفين النور هندسة كهرباء ،نجاح سركيس دروج - الكترون ، وفاء طراد - تجارة واقتصاد..،وأول دكتوراه في الصيدلة سماح شنور ،وفي الطب ابتسام دروج - اطفال ، واختها الهام - نسائية.

من معلمات الحفر الرائدات ، فضة بنودي ضاحي ،  هيلين نورة ومنيرة جرجور – فريدة و نبيهة وليديا ضاحي .وبعضهن علم في مدارس صدد  ومن خريجي مدرسة الحفر القس أنطونيوس جرجور الذي تخرج من الجامعة الأميركية. بينما تدرج القس رياض جرجور الى رئاسة مجلس الكنائس العالمي ، ولاننسى القنصل الفخري لسورية بمدينة كوردوبا في الأرجنتين عبدالله الصدي أول طبيب حفري ، الدكتور بولس الطويل ، نال شهادته من جامعة دمشق عام 1939 ، بعده يوسف الصدي أول من قصد أمريكا للتخصص أواخر السبعينات ، ورزق الله الصدي في الارجنتين ، نعيم ميدع أستاذ جامعي في طب الاطفال - المانيا ، ، حسام عجان -عظمية فرنسا ، مظهر شعيا - بولية وأول مدير عام لمشفى كلية  ،لمياء[نسائية] وفيروز جرجور- تخدير ، نظام واخوه راغد هارون - طب نفسي أول طبيب أسنان افرام جدعون ...وفي الصيدلة حياة دحروج ،وناظم هارون أ ول مهندس مدني منير جرجور في الخمسينات ،وأول موفد دراسي للخارج من الحفر المهندس الجيولوجي عوض جرجور حامل وسام سوريا لاكتشاف الغاز في تدمر ، وأول ضابط طيار موسى جربندة ، الوحيد لأهله استشهد مطالع السبعينات…وأول ضابط شرطة كميل عوض ..ومن الخريجين حنا ميدع رياضيات ..ونهاد ميدع مضيفة طيران.. على مدى قرون أعطت صدد عشرات الكهنة لغير كنيسة ودولة وصولا لأميركا،  فضلا عن أكثر من 20 أسقفا  ،من.ديسقورس مطران حمص ٩٨٧م ،وموسى عبيد أواخر ق١٥،  حتى سلوانس بطرس النعمة 1999-2020 . وحده عبدالله صطوف الصددي تربع بطريركا على الكرسي الأنطاكي5 190-1915 وقد أدخل الطباعة إلى الأبرشيات ، وأسس أبرشية الكنعانة في الهند ، حيث نال وسام الملك البريطاني إدوارد السابع، وعرف ممن تولى مسؤولية خارج البلدة، موسى جرجس النجار الذي انتدب لمحكمة صلح حمص ١٨٨٠ ، أول رئيس بلدية يسوف الخليل ١٩٣٢-١٩٦٥آلت إلى حفيده م. سليمان ٢٠١١ وثاني رئيس بلدية مطانس نظير مواس الى ١٩٧٥…أول مهندس ترأسها سعيد مقصود ، وأول سيدة م، فريال عيسى مطالع الألفية ، أول حقوقي في رئاسة البلدية غسان دنهش  . ومن أشهر مخاتير صدد وكان فيها ٧ مخاتير بآن واحد:  عبداللطيف قسطون أبو عسكر 1870 ولأربعين عاما ثم ابنه أسعد ، اليازجي، نجار، شحادة قرقور، جرجس خليل وجرجس مقصود، في النصف الأول من ق٢٠، وحاليا مختاران، موسى شاروبة ومرعي الشيخ.

أول ضابط مدير ناحية لصدد ، صفوح البج ١٩٦٦، وتكليفا عند إحداثها المساعد نديم فلوح أول ضابط وموفد إلى روسيا ، مطانس رفول ، موسى قسطون ،أوفد الى مصر ١٩٦١، وأول ضابط مهندس مطانس دروج، أوفد الى لندن ١٩٧٩، أول ضابط صف يوفد الى روسيا منير فتالة ١٩٦٧.

بينما نال مطانس قسيس، وسام بطل الجمهورية في حرب تشرين عام ١٩٧٣ .  وأول ضابط طيار سعدو طراد ، ثاني ضابط شرطة عماد ضاحي ١٩٧٨.

شهادات العلم ..زينة البيوت 

 وحين تيسر التعليم بمجانيته وتوسعه الحكومي مطالع الستينات ، راح الإقبال يتزايد ، وتتوالى أعداد الخريجين في كل مجال ، مع شموله كل أولاد عديد الأسر ، أوأغلبهم ،خاصة ممن قادهم العمل إلى دمشق وحلب وغيرهما آواخر الأربعينات ومابعد ، على سبيل المثال  :  عائلات حبيب العرب، جورج دنهش ، ناصيف الشيخ ،فاضل بجور ، عبدو و مطانس طراد  ، فضلا عمن كان يتكلف نفقات الإقامة مع الدراسة في المدن  ، إشارة إلى دور الأهل الريادي أيضا، كانوا قدوة لغير جيل ،و بنعمته تعالى أصابنا في العائلة فيء اقتداء…   مع مطالع الستينات، بدأ طلبة صدد التوجه نحو الهندسة و مجالات الطب ،ثم التخصص في سورية والخارج ، حتى قارب عدد الاطباء والصيادلة 500 ، أول من بادر، مطانس عبد الستار دروج ، هندسة - طبوغرافيا - بلغاريا ، وفي التعليم الجامعي ،ميكانيك آلات زراعية د. مطانس زلمة - أوفد إلى روسيا ١٩٦٤، وأول مديرعام لشركة عامة م. عزيز خليل ١٩٧٢. في الطب أولهم عبد المسيح قرقور١٩٦٨ - جراحة ، بعده بعام عيسى عجرم - أول خريج من جامعة حلب جراحة، ثم ابن عمه جميل - إسبانيا أطفال،  وإلى هنغاريا مطانس عويل١٩٧٢-  تجميلية ، حنا دنهش-  قلبية من اليونان ،عائدة العرب الى روسيا ، ١٩٦٩، وأخوها سنحريب - عظميىة من بلغاريا ، وأول موفد طب إلى موسكو ١٩٧٢، جميل الحلبي - بولية ، جورج سكر توليد من موسكو ، وردان سكر من رومانيا-  ، لؤي طفس - عيون ،أسبانيا، وسعدالله حيدر، لندن - قلبية.

 أوائل المتخصصين في فرنسا : أنطون فرج مقصود ، ١٩٨٢ - أطفال ،  سامي تريس - طب نفسي ، وفي ١٩٩٠هيثم خليل - جراحة وزوجته ناهد نجار - أطفال ، والياس شدوق - تخدير، باسل دخيل جراحة صدر وأوعية … وإلى الولايات المتحدة أول من توجه للتخصص ، زياد اسكندر١٩٩١ - طب المشافي،  جميل دروج - إسعاف وعناية مشددة وزوجته لمى خرمة - دكتوراة صيدلة، شادي سعدالله بركات،غدد وأمراض السكري، وأخته ماريا أول صيدلانية ممارسة في اميركا ، وفي طب العيون عادل الست .. أول رئيس مستوصف بصدد ١٩٨٦ والحفر سمير السبعة ،[بعده بشير دنهش]، وسمير أول إخصائي صدرية  وزوجته إبتسام خزنة أول صيدلانية عماد طراد أول إخصائي أذنية ،وعبدالله بركات - بولية من جامعة حلب ،سهيل لطيفة - جراحة صدر ، عصبية ، مطانس مقصود ، بعده نبيل بجور [خريج أوكرانيا قبلا] .، وأول مدير لمشفى صدد نادر سكر، بعده أول سيدة سعاد شالوحة…  أول طبيب أسنان ماجد عساف ،  وأول طبيب [أسنان]  ضابط وحاصل على إجازة جامعية ثانية [حقوق] روضان عبدالطيف. و زميل دراستي ، يعقوب طراد ، أول صيدلي ، ومن أوائل خريجي الكليات العلمية  ،موسى عطالله وسمعان بجور١٩٧١ -الحفيد ، ثم توما سكر وعادل ضاحي ، فالكيميائي مطانس النور- تسلم إدارة القطاع الخاص الصناعي في سورية ،. أول من نال شهادتين جامعيتين  [صحافة ولغة عربية ] ودبلوم ، وأول إعلامي ١٩٧٥في الإذاعة  والتلفزيون ، كاتب السطور سعدالله بركات بركات ، وأخوه فرج أول موفددراسي إلى كوبا،  ثم رومانيا - برمجة واقتصاد-   ضمن أول بعثة سورية إلى هافانا ١٩٧٤ ، والمصادفة اللافتة : [ سعدالله خليل ثاني صحفي ٢٠٠٦ ] ، أول من مازج بين دراسة الأدب والفلسفة يوسف بطش ، وأول مدير ثانوية لنحو 30 عاما الياس كدر ، من الاوائل مروان طراد - لغة انجليزية ، تامر الشيخ - سياسة واقتصاد ، وفي العلوم السياسية سعدالله دنهش ١٩٧٩، على صعيد شهادات الدكتوراه  : فواز مقصود ، من رومانيا - هندسة ميكانيك ،من روسيا أكرم دخيل - كيميائية ، و سركيس دروج رياضيات ، من بلغاريا غسان خليل - محركات ، تولى ادارة مؤسسة الفوسفات ، [الثلاثة درسوا في جامعة البعث ] ومن فرنسا،  شامان الست والبروفيسور جورج يعقوب وردة- هندسة..وأول أستاذ اقتصاد جامعي أوفد الى السودان سهيل الشيخ ، نعيم دنهش أول مهندسين بترول،كمال بركات أول مهندس مائي،  تقنيا برع جهاد طفس، ونال براءة اختراع سورية لكتابة الحروف العربية والسريانية على الكمبيوتر، وهو أول من تخصص في كاليفورنيا ونال ماجستير في البرمجة وعلم الأرقام ٢٠٠٦، وماجستير في مكونات الكمبيوتر والأجهزة الطبية ، ويعمل في شركة مايكروسوفت مهندسا باحثا في الذكاء الاصطناعي، وفراس بركات، عمل في النظم البرمجية ٢٠٠١ ، ونال ماجستير في ميريلاند ٢٠٠٦، وأخوه جورج أول ماجستير برمجة من السويد ،أول مهندس معلوماتية من جامعة البعث بحمص نعمات بهيج دروج ، ومن جامعة دمشق علاء ضاحي  

مبادرات …مجتمعية ...

منذ مطالع الأربعينات وصل الفكر التنظيمي الى صدد عرف من رواده ، نعمة الست و مطانس طراد  ، عبدالله دروج ، مطانس وتامر مواس وفرحان قرقور وعبدو الشيخ.

وفي المجال النقابي، أول قيادي عبد الكريم مواس - رئيس اتحاد عمال الحسكة ،أواسط الستينات  ومن الحفر بنودة ضاحي  - في اتحاد عمال حمص ، ورأس فرج بركات فرع اتحاد الطلبة في كوبا ١٩٧٤، و أكرم دخيل ،  فرع اتحاد الطلبة بحمص - ١٩٧٨، ثم حلا مقصود عضو مكتب، يوسف حنون فرع حمص والمجلس المركزي لنقابة المعلمين، في دمشق:  إلياس عجرم نقابة الصناعات الخفيفة ، فاضل عوض وعبدالله عساف نقابة عمال الصحة، بينما تسلم - موسى عبد النور- من الفحيلة - رئاسة اتحاد الصحفيين في سورية لدورتين 2016-2026.

 منذ أواسط العشرينات عين أول عضو من المنطقة في البرلمان، هو الشيخ طراد الملحم  -البيضا، ثم أخوه عبد العزيز في مجلس الشعب، ومن صدد جرجس شنور٢٠٠٣ ، بعده من الحفر أول سيدة من المنطقة ،نجاة عطاالله ، ثم سناء أبو زيد لدورتين  - فيروزة، وأول وزيرة ديالا بركات - زيدل ٢٠٢١–

اللافت أن العمل الاجتماعي التضامني والتنويري انطلق من المغترب على يد رواد من صدد وقراها حين أسسوا جمعية زهرة الاحسان 1914 في نيويورك، يوم كان واحدهم بالكاد وقف على رجليه ،منهم ،تامر عبداللطيف ، شحادة واسعد قرقور ، مطانس الياس عساف ، حنا اصطيف أخو والدي بركات غير الشقيق ، وآخرون من فيروزة ،  ولما عاد الأربعة الاوائل ،أسسوا عام 1922 جمعية نور الايمان ومعهم نظير مواس ، موسى، هدروس سكر. لرعية كنيسة مار تادروس، وقد تولى والدي بركات  - أبو مطرب أمانة سرها لسنوات ، وممن بادر لتأسيس فرع منها للفتيان ،  عام ١٩٤٠ عبداللطيف عبداللطيف -أبو رياض، و مطانس مواس- أبو نعيم ،اليان سكر، وثمة من بادر لتأسيس جمعية زهرة الشبان ، وفي الحفر أسست جمعية نور الايمان ١٩٣٣، وفي رعية مار سركيس عرف ناصيف السمعان دروج ومطانس كدر أبو افرام، و مطانس جرجس مقصود أبو عبدو الرزاق، من مؤسسي جمعية نور الهدى   بادر الأخير لطلب تأسيس جمعية عضد الفقير مندوبا عن آخرين: عام١٩٦٤. ترأس إدارتها بمعاونة أبي افرام ، وفرحان عجرم ، وهي أول جمعية مرخصة مازالت الوحيدة رسميا ، ومساعداتها تطال نحو 100عائلة ، واول سيدة في إدارتها منال عساف .. ونشطت هذه الجمعيات على تنافس بدور تثقيفي - ترفيهي، بافتتاح مدرسة ابتدائية مختلطة عام ١٩٢٠ ثم اعداديتين ١٩٥٠ ، قبل أن تتوحدا بثانوية ١٩٦٠،حتى أغلقت مع توسع التعليم الحكومي … وأما الترفيه فكان بعرض تمثيليات - مسرحيات في باحات الكنائس وأذكر منها في الخمسينات ،،سقوط غرناطة ،، وشاركت الفتيات في بعضها ، وعلى ما كانت تردد الوالدة كان لوالدي بركات مشاركات واضحة في تلك ،،الروايات ،،كما كانو يسمونها حينذاك .. مطالع عام١٩٦٨ بادرت مع ناصيف عازر الشيخ ،نديم مواس ،الياس كدر إلى تأسيس ناد رياضي - ثقافي لفت الاهتمام بنشاطاته لنحو ٣ سنوات ، حتى مطالع التسعينات حيث بادر جورج سركيس (طبشيش) لتأسيس نادي صدد الحالي  …..

أول تعاونية زراعية في صدد ١٩٤٠ ، وقد تكون الثانية في سورية بعد تعاونية ديرعطية ، ومن رواد العمل التعاوني صايل حنون وعطالله قرقور ،،جمعية النقل ،،١٩٧٢، امتلكت ٣ آليات حتى أتت عليها حرب العشرية السوداء التي طالت نيرانها أيضا ، المدارس ، حديقة العين ،والمشفى الذي بادر ابناء البلدة مقيمين و مغتربين،  لبنائه عبر لجنة العمل الشعبي،  برئاسة مطانس عزيز فتالة ١٩٩٤ .حتى جهزته وأدارته مديرية صحة حمص مطالع الألفية .  عام ٢٠٠٥ بادرت سناء حنا السبعة إلى تأسيس لجنة التنمية - القرى الصحية ، ترأسها د.نادر سكر  ، ثم ليلى الشيخ ، أول سيدة ولدورتين ، ومن إنجازات اللجنة المهرجان وحديقة العين بتخطيط أبرز الداعمين م.موسى فرهود…فيما بادر م.جورج مواس متطوعا للترميم الأثري لكنيستي مار برصوم ، ومار سركيس وغيرهما ، دراسة وإشرافا ، بعدما تولى إدارة القسم الانشائي في فريق عمل ترميم الجامع الأموي بدمشق ١٩٩٤ .،قبل أن يصمم مشروع إعادة مأمولة لبناء البرج ..،وأما م. نائل الحي فبادر الى البحث في التراث اللامادي وتظهيره للعامة…  

 وممن أسسوا جمعية حبة خردل بدمشق٢٠١٦ وترأس إدارتها نديم مواس ...بمعاونة بشيربطش ، ندى سركيس ، لطفية شالوحة وغسان عكو …. في المغتربات وبعد ٩ عقود تردد صدى مبادرة جمعية نيويورك ، حين بادر غيارى لإطلاق الجمعية الصددية عام ٢٠٠٠ في كاليفورنيا، ،ثم الجمعية الآرامية الصددية في أوروبا ٢٠١٦ برئاسة سعدالله عيسى بركات ومبادرته وابن عمه د.عبدالله  ،جورج العيسى ، نديم كدر ، وعماد خرمة لمساندة مجتمع الأهل ..وحاليا إنعام فرح أول سيدة في الإدارة. 

ثقافة وفنون…

عرفت صدد شعراء زجليين ، ولعل كتاب السفينة لأشهرهم المعروف بالتعبان- عيسى حنا الخوري ١٨٧٥، جمع أغلب أشعارهم ، ومن رواد الأدب في العصر الحديث ، تامر بجور ،  والشعراء يوسف حنون يعقوب داوود  ، تادروس طراد ، ثم وحيد قسطون ،..والروائي الطبيب عماد طراد ،  أول شاعرة تنشر ديوانا ،مريم كدر . وفي الموسيقى عزفا وتوزيعا نظير مواس - الحفيد- ،نضال اسكندر ، الأخوين نجار وجاك سرحان ، تجاوزوا المحلية إلى العرب والعالم ، وفي الفن نزيه الشيخ ، ومن الحفر رامز عطا الله ، وأول مصور فوتغرافي وتلفزيوني، حفيد صدد وعاشقها سكنا حتى توسد ترابها نبيه شلاش ، جده أسعد اسرائيل…..

عام2000 بادر المختار ابراهيم مقصود الى تأسيس فرقة الكشافة،..وبعد انتظار حثيث ، أحدث المركز الثقافي ٢٠٠٤، أول مديرة رسميا له ، ميادة عازر فلفل ٢٠٠٦ ، قبلها م. فريال العيسى تكليفا من البلدية ،وفرقة المركز الثقافي ،،كحلون،، أول فرقة فنية أسستها ملك حنون عام ٢٠١٥ ،.وكما نشاطات المركز ولجنة التنمية معه ،لفتت الفرقتان الاهتمام بنشاطاتهما على مدار السنة ، فيما أفردت لهما مهرجانات،،صدد العراقة ،، مساحة ملحوظة ،بعدما أفردت لمواهب البلدة مجال التفتح ،بالتوازي مع استضافة أدباء وفنانين كبار ،سوريين وعرب ، فكرة المهرجان، انطلقت من مجموعة شباب موقع [صدد.نت ] فاجتمع عليها أطباء ومهندسون ،حنا دنهش ،سمير سبعة ، كامل لطيفة  ،عبدالله ورجاء بركات سامي تريس ،حسام صطوف ، فرج الشيخ ، جورج لطيفة …،تميم حنون وسناء سبعة  ،عماد خرمة ،الياس عوض، تم التواصل مع مغتربين سيمون وريمون حيدر ،رياض عوض …لكن للفكرة صلة تعود الى مبادرة الأطباء روضان ،عيسى ، أكرم خوري ،نضال الشيخ وماجد مواس ،  بلقاء تعارف الأطباء والصيادلة وتكريم الاوائل ، عام 2000، توقف لعامين فأعيد بمسعى د، عبدالله ،وهو وليلى قسيس من مبادري العمل تطوعا في المشفى خلال الإجازات  ، ود.سبعة اقترح عبره فكرة يوم العمل الجماعي الطبي المجاني، فلاقى حماس الجميع لإطلاقه عمليا.ّ. على هامش اللقاء ثم في الهرجان…  ، ثم بادر المهندسون للقاء مماثل،  حتى توحدت المبادرات والمبادرون بمهرجان صدد العراقة 2005  ، بإدارة لجنة التنمية  ، تم تداول إدارته سنويا بدءا من د.عبد المسيح قرقور وم. رجاء حتى عام ٢٠١٠ آلت إلى إدارة جديدة برئاسة ناصيف قسطون، وفي عام ٢٠١٩ أداره ابنه د. ثائر رئيس البلدية  ،قبل أن يتوقف اضطراريا بسبب الحرب حتى عام ٢٠١٦ أعادته مجموعة شباب صدد ولجنة الإعمار حتى توقف ٢٠٢٠ بفعل جائحة كورونا…  بينما بادر الصحفي بركات لإطلاق احتفالية أبي فراس الحمداني ، ولجنة أصدقاء المركز الثقافي عام 2007 . لكلّ من روادنا قصة كفاح ونجاح ، ولدوا لأسر فلاحية ، تعتاش من عرق الجبين ، معتمدة على ماتجود به السماء في منطقة خارج خط المطر!!!، ومن مدرسة البلدة التحق بعضهم بمدرسة كنسية في زحلة - لبنان، وتابعوا مع أشغالهم تحصيلهم العلمي حتى الجامعي، حين كان قدوم أحدهم من عمله بريف الحسكة إلى الامتحان بجامعة دمشق يحتاج يوما وثقلا ثقيلا على المعاش ،  لقد كرسوا التفاخر بتزيين البيوت بالشهادات لا بقطع السلاح..، كرسوا القدوة والمثال ، فأثمر عطاؤهم في غير بلدة ومنطقة، بأجيال توزعت على مناحي العلوم، فبرعت وتزايدت الى مئات ..ومئات..وألف ..أو يزيد...

شكر وعذر ...

وبالإشارة إلى قلة ما نشر عنهم ومجالات ريادتهم ، فقد اجتهدت ، وإن متأخرا في بحث وتقص، مستندا في الأغلب الأعم ، إلى معايشتي والذاكرة ، واستعانة بمهتمين ومعنيين ، وإن فاتنا ذكر أحد، أو لم نستطع تبينه ، فمن غير قصد ،سيما بعد ما تمنيت عبر حالة الواتس وصفحة الرعية المساهمة ممن لديه معلومة ، أو من لايرغب بذكر اسمه أو ذوي قربى ، لعلي أصبت ولا أبتغي أجرا ، إلا بعض وفاء وتقدير ، لمن جدوا فكانوا قدوة عمل ،وأمثولة طموح ...في زمن قاتم وعسير... وإذ أشكر عديد الأصدقاء ، لما لمست من حماس محفز ، ولما أفادوا ، و ما تقصوه ، وقد صبروا ، كما أم فراس ، على عديد اتصالات واستفسارات ، وخاصة الدكتور روضان عبد اللطيف ، المختار ابراهيم مقصود ، ليلى الشيخ ،مريم دنهش ، فرحان دخيل ،مطانس فتالة ، الياس كدر ، ميخائيل حنحون ، نايل الحي ، عيسى عجرم ،سمير السبعة عبدالله بركات ، عماد ضاحي ،هيثم خليل، جميل دروج ، ناصيف مقصود ، سعيد سلامة ، مظهر شعيا ، وأستاذي نعيم درغلي …وشكري موصول ، لمن يقرأ هذه الصفحات ، وإن أبدى ملاحظة ، ولمن زادني ثقة وتحفيزا ،عبر تعليقات على رسالتي الآنفتين<*الرابط أدناه>

وأما من خيب الظن فله عتب المودة…والشكر الخاص للصديق ياسر اسماعيل المدير العام لدار حازم للنشر، ومجلة زهرة السوسن الغراء ، وللمخرجة دينا ايوب لما بذلته من جهد مبدع ، ولما أفردته من مساحة  ، ما يعبر عن تقدير إضافي لروادنا …كما لا ننسى هنا أدوات العصر التي سهلت التواصل والمعلومة والطباعة

… وأمل…...

ليس ثمة مايمنع من إضافة مايتوفر من معلومات أو توضيح وتصحيح ، في نشر لاحق وكذلك في توسع في نبذات سيرة مختصرة ، أراه من مهمة ذوي القربى الأعرف ومجموعة عمل و تنسيق - عبر فيسبوك أو واتس - وبالتالي تبويب وترتيب لم أعمد إليهما كاملا ، فإن الغرض استذكار وتنويه بشخصيات وجهود ، في إطار من التقدير والتكريم ، لعلها مفيدة للناشئة على تعاقب الأجيال . هي محاولة لا أدعي شرف مبادرتها ، ولا كمالها ، وإن باشرتها عبر وثائقي ،، حكاية صدد ،،،حكاية وطن ،، وإنما كان أ. مطانس السبعة أبو سمير، سباقا بجهود مثمرة ،وهو الأعرف والمعايش ، لكن القدر لم يمهله بعدما أتت على جهوده الحرب الموجعة على سورية ، التي طالت منزله...فله الفضل والتقدير …. لقد أسعفتنا المبادرة وآخرين ذات يوم ، فكرمنا بعضهم في احتفاليات أبي فراس الحمداني بصدد بين٢٠٠٧ -٢٠٠٩ ، حبذا من يبادر لإحيائها ، كان في النيّة طموح شامل ، ولعل من يسعى لبرنامج تكريم شامل، على أمل تعميم ثقافة التكريم ، في كل بلدة ومدينة ،حتى لا يصح فينا القول ،، ويل لأمة لا تكرم أبناءها.

سعدالله بركات. 

*المصادر*: كتاب ،،اللؤلؤ المنتضد في تاريخ صدد،،لمؤلفه الخوري ابراهيم دنهش حلب١٩٦٠ . *موقع الحفر الالكتروني وصفحات صددية . *بحث شخصي بتعاون مشكور لمهتمين ومعنيين … # وردت عبارات ،،الأربعينات الخمسينات ،و….و… ،، عنيت فيها سنوات القرن العشرين.

 

مواضيع ذات صلة
أيام على النشر
أيام على النشر
أيام على النشر
أيام على النشر
أيام على النشر
أيام على النشر
أيام على النشر
أيام على النشر
أيام على النشر
أيام على النشر

أدب وثقافة

الجيل اليوم بين العادات والتقاليد والعولمة!

تعرف العادات أنها نمط من السلوك أو التصرف المعتاد، يتم فعله مراراً وتكراراً دون جهد

أيام على النشر

تابع أحدث التحديثات

احصل على نسختك الجديدة من المجلة
فقط قم باضافة البريد الالكتروني الخاص بك