2025/04/06 -
356 أيام على النشر

المبدعة ليلى رزوق تحاكي الطبيعة والحياة.. بمنحوتات ورسومات تترجم روحها بفن مطلق

الفنان يولد وينشأ في إطار إجتماعي معين له تذوقاته الخاصة، والحقيقة، أننا لا نستطيع عزل الفن عن البيئة، لأن كل منهما يؤثر بطريقته على الآخر، فالفنان شخص يمتاز بسرعة التقاطه وتفسيره لما التقطه، ومن جهة أخرى فهو لا يشبه الشخص العادي انطلاقا من كونه يختلف عن الآخرين بطريقة إحساسه بالجمال، والحال أن الفن هو إبداع وهو صادر عن الروح البشرية بكل أشكاله وتعبيراته الجمالية، قديما وحتى عصرنا الحاضر، فهو مهم للتعبير والتفاهم بين أطياف المجتمع بكل إتجاهاتها وأبعادها المعرفية، وهو الأساس على قيام الحضارات الإنسانية بما تمثله من إبداعا" فكريا" وجماليا" على مختلف الاتجاهات الدينية والأدبية والعقائدية التي مارستها تلك الشعوب، والفن هو الباعث دوما على القدرة الخلاقة على إبتكار الجميل والممتع الذي يعبرعن تفاعل الإنسان مع بيئته، لتقديم رؤيا جديدة سواءً كان رسما أم نحتا أم مسرحا أم موسيقى، فالابداع هو الثورة على القوالب الجاهزة والبحث المستمر عن العطاء والفاتح للآفاق والرموز لتفسيرها بشكل يلامس قلوب الآخرين.

مجلة ( زهرة السوسن) التقت بالفنانة (النحاتة والرسامة) السورية ليلى رزوق.

انا فتاة خلقت مثل كل أطفال الأرض، ولكنها تربت في بيئة غنية بالجمال والذكاء، والعلم والثقافة، والكرم والجود، والعزة والإباء، والدأب والاجتهاد.

التي هي بيئة منزلي المشابهة لكل منازل بلدتي السقيلبية، ولكل منازل وطني الحبيب سورية، وباللاشعور انغمست في هذه البيئة الرائعة، وكل إنسان خلال مسيرة حياته سوف يقدم قيمة مضافة دون أن يعلم ذلك، فإذا كانت هذه القيمة المضافة ذات اثر إيجابي، قدرها المجتمع، واذا كانت غير ذلك سوف تتلاشى كما كل الاشياء، هذا ما أفادت به رزوق في بداية حديثها.

وقالت أيضا: كانت بداياتي بين اللعب واللهو، وبين الجد والاكتشاف، عالم جديد من الحجارة والطين والصابون والشمع والجبس، يتحول بين يدي الصغيرتين الى تحف تشبه الحقيقة، من كنائس وتماثيل لرامي القرص وفينوس وصاحبة الجرة المكسورة، والمشردة الفلسطينية مع أطفالها الصغار حيث كانوا يعيشون آنذاك في ضواحي السقيلبية، وتمثال لابولو ودفني وتمثال لآلهة الخصب السورية، تماثيل كثيرة كانت تستهويني صورها الجميلة، فأقوم بنحتها واتخيل بقية التمثال كما يستطيع خيالي اليافع، ورسمت كثير من اللوحات بقلم الرصاص وقلم الفحم.

وتابعت رزوق قائلة: أن أول من شجعني هو أهلي وإخوتي، ومن ثم الأقرباء، وبعدها شجعني أهل بلدتي حيث اسهموا بمشاركتي في أول معرض فني يقام في السقيلبية، وكان عمري لم يتجاوز الثالثة عشر، وخصصوا لي ركنا خاصا لمنحوتاتي ورسوماتي، وكان تشجيعهم لي لافتا" من فيض المحبة والاهتمام والتشجيع.

وبالنسبة لما واجهته رزوق من عقبات خلال مسيرتها الفنية، أجابت: في الحقيقة انا لا أؤمن بالصعوبات، لأنني مثابرة وعندي رضى وقناعة بأن التوفيق هو من الله وحده جل جلاله، أما من ناحية المواضيع التي تشدها هو أن تظهر رفعة المرأة وسموها وتساميها.

وفيما يخص اللوحة التي تركت أثرا كبيرا في نفسها كشفت بقولها: هي لوحة للسيدة العذراء ( سيدة البشارة)، وكان قد أوصاني عليها أحد المؤمنين وفاعلي الخير، وعندما رسمت هذه اللوحة شعرت بيسر ليس له مثيل، وعندما قدمت اللوحة لصاحبها قال لي بكل ثقة: انت لم ترسمي هذه اللوحة، فرددت عليه مقسمة بالله العظيم بأنني انا التي رسمتها، فأجابني بكل خشوع: إن السيدة العذراء هي التي مسكت يدك ورسمتها، هنا شعرت بنشوة من البركة والرحمة تنعش روحي.

أما من حيث النحت أجابت رزوق: أن المنحوتة التي تركت أثرا عندي هي منحوتة آلهة ينبوع السقيلبية، وهي إمراة بزي السقيلبية الذي يشبه زي الملكات في آفاميا وتدمر، وكانت أكبر من الحجم الطبيعي بقليل، في ملتقى فنانين سوريا في مدينة حلب الشهباء، وكانت بهجة للعين والناظر لشدة جمالها، وحضر الى الملتقى الفنان والناقد الكبير نبيه قطايا (رحمه الله واسكنه فسيح جناته)، وعندما رأى منحوتتي، قال بصوت فيه من الفخر والاعتزاز ما بث بروحي السرور: "الآن آمنت بأننا نحن السوريون من نحتنا تدمر".

وفيما يخص الطموح عبرت رزوق بقولها: كان لدي طموحا ولكنه الان أصبح مستحيلا، كنت أود أن أبني صالة كبيرة جدا، لتصبح متحفا صغيرا في مدينتي السقيلبية وتضم الاعمال الفنية لكل أبناء المنطقة، لذلك أتوجه بلفت النظر إلى احد متعهدي البناء في السقيلبية إذا كان باستطاعته أن يترك الطابق الأول وليس الارضي، يبقيه على الأعمدة فقط ويتبرع كل فنان بأجمل لوحاته، ومن ثم يصبح ريع الدخول إلى هذا المتحف الصغير، لصاحب البناء حتى ولو كان رمزيا.

وتوجهت رزوق في ختام حديثها "للسوسن" بكلمة للأجيال الصاعدة قائلة: تعلموا واعملوا بكل ماتملكون من طاقة ولا تعتمدوا على أحد،فالعلم والعمل هما جوهر الحياة.

 

ملك محمود

مواضيع ذات صلة
0 أيام على النشر

لقاءات وحوارات

شركة الحسن للطاقات المتجددة: أُنشئت بكوادر وجهود كبيرة و شعارها الصدق بالعمل

أصبحت الطاقة المتجددة جزءا أساسيا من حياتنا اليوم وذلك لفوائدها العديدة العائدة على الأسرة والمجتمع، وخصوصا المجتمع والمواطن السوري في ظل هذه الأزمات التي ما زالت تعصف به.

132 أيام على النشر

لقاءات وحوارات

ليلى يوسف: طموحي أن تصبح مارسيلا منتشرة بشكل واسع لتشمل كل مناطق العالم

الطموح صفة الناجحين الذين يتربعون على رأس القمة دوماً، فمخطئ من يظن أن هؤلاء الناجحين قد حققوا نجاحهم وحصلوا عليه على طبق من ذهب، فالنجاح ابن الصبر، وأخ الجد والمثابرة، ورفيق الطموح، ويكمن معنى في الدافع الذي يحرّك الإنسان دوماً، ويدفعه نحو حلمه في كل ساعة وكل دقيقة ليحقق أهدافه ويشعر بلذة النجاح ومن هنا كانت شرارة مارسيلا ، وللحديث أكثر التقت "مجلة زهرة السوسن " بمديرة مارسيلا ليلى يوسف.

165 أيام على النشر

لقاءات وحوارات

رغم ما عانته من صعوبات شركة ماستر تحقق نقلة نوعية بعالم المشروبات الغازية

تستمر شركة ماستر الرائدة في عالم المشروبات الغازية بتصنيع منتجاتها وفق المعايير القياسية وتحقق نقلة نوعية على الرغم مما عانته من صعوبات خلال الأزمة على سورية، حيث اسهمت في عملية التنمية الاقتصادية من خلال متابعة بالعمل

175 أيام على النشر

لقاءات وحوارات

شركة الدرة تعود من جديد و "النن "بدأنا من نقطة الصفر بطاقه إنتاجية تصل من 20 الى 30%

تحتل شركة الدرة للصناعات الغذائية المرتبة الأولى بين الشركات الغذائية في سورية ، وتعد شركة رائدة في عالم صناعة المواد الغذائية والكونسروة، حيث وصلت منتجاتها إلى الأسواق العربية والعالمية.

175 أيام على النشر

لقاءات وحوارات

آريانا المجموعة الشعرية الثانية للشاعرة (هديل سلاّم) تبصر النور قريباً

إذا لم تحاول أن تفعل شيئاً أبعد مما قد أتقنته، فأنت لن تتقدم أبداً ، فمن سمو أخلاق المبدع: أن يقوم بنشر خفايا تجربته، وتعليم غيره، وفتح آفاق الإبداع أمامهم. فإذا أردت أن تكون متميزا ، فلا بدّ وأن تكون جريئاً، عندما تتعود العادات الحسنة، فإنها سوف تصنعك ،حينها تتعدد المؤهلات ولا تحكم على المواهب بمؤهلاتهم، ولكن تحكم من خلال استخدامهم لتلك المؤهلات

202 أيام على النشر

لقاءات وحوارات

العمل وخدمة البلد من أولوياتها "هديل خلوف " مثال المرأة السورية بالإرادة والنجاح

يتطلب دور المرأة في المجتمع الحديث ثقة بالنفس، وسموا في الطموح والأفكار، بالإضافة إلى المبادرة، والمواظبة، والرغبة الكامنة في العمل والإنجاز والإبداع، فالمرأة هي الأم والقائدة القادرة على تربية شباب وشابات المجتمع

211 أيام على النشر

لقاءات وحوارات

قلبها طفولي لم يكبر يوما الشاعرة كوثر دحدل تمتلك ملكة الشعر منذ نعومة أظفارها

مهما كبرنا في السن تبقى الروح الطفولية تداعب أوراق عمرنا الذي مضى ويمضي ، روحها غارقة بالحب وقلبها يحمل في طياته براءة الأطفال ونضج الحكماء ، ترتل الأشعار مرة كطفلة ومرة كأنثى بعمر الياسمين ، وللحديث أكثر عن هذه القامة التقت "مجلة زهرة السوسن" بالشاعرة والكاتبة نائب رئيس فرع دمشق لاتحاد الصحفيين كوثر دحدل

252 أيام على النشر

لقاءات وحوارات

التحكيم الخاص ومدى أهميته في وقتنا الراهن و "رغداء قوجة" التحكيم ثورة علمية فكرية حضارية مطلوبة في كافة المؤسسات

لكل شيء بداية وأن تقف سوريا مكتوفة الأيدي أمام التطور القانوني بمجال التحكيم العربي والدولي، هو أمر لا يتفق مع دولة كانت ولازالت من أوائل الدول العربيه التي امتلكت نظاما تشريعيا قانونيا متطورا وخاصة أن التحكيم أصبح نوعا من الصناعة له أنظمته وقوانينه

252 أيام على النشر

لقاءات وحوارات

تحلق مابين النثر والرسم وتمزج بينهما بأسلوب مختلف سلمى صوفاناتي موهبة متوارثة

الجمع ما بين النثر وفن الرسم معادلة صعبة تحتاج إلى رؤيا إخراجية لأنها تجمع مابين متناقضين ، فالتحليل صفة بارزة عند الكاتب والتركيب صفة تميز الفنان، ولهذا فإن فن الكاريكاتير، يوظف الجمع بين المتناقضين بأسلوب ساخر "الأسلوب السهل الممتنع"

382 أيام على النشر

لقاءات وحوارات

ليلى يوسف فنانة بعمر الياسمين .. تبدأ برسم سكتشات سريالية وتكشف قريباً ستكون مادة تصويرية ضخمة بعمل فني مميّز في أوروبا

الطموح هو طريق النجاح، ولكن الإستمرار هو العربة التي تسير بها عليه ،والتحدي من الصفات الإيجابية في حياة الإنسان

392 أيام على النشر

لقاءات وحوارات

اليسار جعفر موهبة شابة واعدة في عالم الرسم

رغم صغر سنها وانطلاقاً من إصرارها على التعلم ورغبتها بتطوير مهارتها وموهبتها الفنية نجحت الشابة اليسار جعفر من صافيتا

392 أيام على النشر

تابع أحدث التحديثات

احصل على نسختك الجديدة من المجلة
فقط قم باضافة البريد الالكتروني الخاص بك